الجمعة، 8 فبراير، 2013

آخر ملوك مصر


 * أيام المدرسة وخصوصا أيام ثانوي كانت أكبر تجمع لأكبر عدد من الصحاب أو بمعني تاني الشلل وخصوصا أيام الكت من المدرسة ولعب الكورة ( كنا بنلعب كورة في ميعاد المدرسة من 6 ل 12 لما كانت المدرسة فترتين و من 8 ل 2 لما عدولوها وخلوها فترة واحده ) ، وبعد كده يبيقي تجمع الشلل دي تاني وخصوصا بعد دخول الكليات وكل واحد بيبتدي يشق طريقة في غاية الصعوبة .
التجمع الرسمي لشباب كتير علي القهاوي لعب وضحك وهزار ونميمة وكل حاجة ممكن تتخيلها ويبقي صوت الضحك جايب لآخر الشارع اللي فيه القهوة أو الميدان – علي حسب منطقة كل واحد – في قهاوي كتير بتشغل التليفزيونات وفي قهاوي بتشغل أغاني ( يحطوا الفلاشاية في الصباية وهاتك دوشة ولا حد بيسمع ولا أي حاجة ) بس الغريب إن أول ما تشتغل أغنية لمنير الكل بيقعد ساكت وبيسمع الأغنية ! .
السواقين أنواع ، في نوع تركب معاه العربية تلاقيه مشغلين قرآن وغالبا بيكون الشيخ عبد الباسط عبد الصمد – الله يرحمه – أو حد من قراء الخليخ وأكثرهم  الشيخ مشاري والشيخ ماهر المعيقلي ، وفي نوع بيتلاقيه مشغل أغاني شعبي وخبط ورزع يخليك تكره اليوم اللي ركبت فيه معاه أساسا ، وفي نوع ما عندهوش الأوبشن دا أصلا ومابيشغلش أي حاجة خالص ، وفي نوع ماتبقاش عاوز تنزل من العربية عشان الأغاني اللي حاططها عجباك .
كانت المرة الأولي منذ فترة أن يجتمع كل هذا العدد في مكان واحد وركبنا ميكوباص وعمالين ننكت ونهزر ونضحك والسواق لما زهق مننا راح معلي الأغاني اللي كان مشغلها ومرة واحده لاقنا ينقول : " شيء من بعيد ناداني ... وأول ما ناداني ... جرالي ما جرالي ... " من حسن حظنا إنها كانت أغنية منير ومن سوء حظة في نفس الوقت كله سكت إلا من الدندة مع آخر ملوك مصر زي ما وصفة الكاتب والمبدع  " بلال فضل " وقبل ما يدخل السواق الموقف بشوية والطريق كان زحمة وكنا لسه عمالين ندندن مع منير واللي كان بيجيلة تليفون بيعملوا صامت أو بيكنسل علي اللي بيتصل " ناداني من يميني ... ولسه بيناديني ... بيقولي حصليني علي بلد العجايب ... " وطي السواق صوت منير وقالنا : حمدالله علي السلامة يا أساتذة  " ناداني من شمالي ...  قال يا أم المهر ... غالي تعالي قوام تعالي ... خدي من الحب نايب " ما تستني ياسطي لما الآغنية تخلص قالها واحد مننا وهو بيضحك مع السواق بصلة السواق كده وفكر إنه مش عجبه الكلام هدينا السواق ونزلنا كلنا .
علي الرغم من إختلاف تعليمنا الجامعي وثقافتنا " تجارة ، زراعة ، هندسة ، حقوق ... " إلا إن لسه في شيء مشترك بيجمعنا غير التفاهم الموجود بينا من أيام المدرسة والإجابة - زي ما قال هاني رمزي لأحمد السقا في مسرحية ألابندنا -  : " محمد منير " .
لو مهما بعدت بينك وبين حد كان في يوم أقرب واحد ليك أكيد هايفضل بينكوا حاجة مشتركة وممكن الحاجة دي ترجعكوا تاني زي ماكنتوا زمان .

A_mohmady@yahoo.com

‏ليست هناك تعليقات: